‏‏‏‏موقع اخباري يُقدم لك الخبر لحظة بلحظة يعمل على مدار الـ24 ساعة، بغرض تقديم خدمة صحفية محترفة عبر شبكة الانترنت

مفاجأة .. الألحان القبطية بالكنائس مستقاه من الموسيقى الملكية للمصريين القدماء (تفاصيل)

0 0


لاقتراحات اماكن الخروج

بعض الألحان القبطية، والتي ما زالت ترتل بالكنائس القبطية حتي الآن، مستقاه من الموسيقي الملكية للمصريين القدماء، بعضها كانت ترتل في استقبال «الفرعون»

بعد الاحتفاء بعظمة ومهابة حفل نقل المومياوات الملكية، والتي أبهرت العالم بكل تفاصيلها، كشف الاحتفال عن عظمة الألحان والموسيقى الفرعونية، التي تمتاز بعمقها ومهابتها، التي قد يظن البعض أنها اندثرت، ويرجع ذلك لعدم وجود تسجيلات مكتوبة لتلك الموسيقى حتي الآن، كما لم يعثر الأثريون أو علماء المصريات على نوت موسيقية باقية من مصر القديمة، رغم بقاء آلات العزف، إلا أن المفاجئة تكمن في احتفاظ الكنيسة القبطية كمؤسسة بتلك الألحان عبر التسليم الشفهي من مرتلي الكنائس عبر الأجيال، والتي تتردد أصدائها بين جدران الكنائس في الاحتفالات والطقوس والمناسبات القبطية طيلة ألفي عام، وحتي يومنا هذا.

ورغم القدر الضخم الذي تركه أجدادنا المصريون القدماء من نقوش وكتابات توضح وتسجل مظاهر الحياة والعبادة والفن والعلوم، وغيرها في أزمنتهم، إلا أن التسجيل بالنقوش والحفر والكتابة لم يمتد لتسجيل موسيقاهم العظيمة، التي كانت قطعا لا تقل إبهارًا عن باقي فنونهم، التي تؤكد حبهم للتأمل والإبداع.

ورغم ما يصيب المتبحرين والعشاق لعلوم المصريات وتاريخ المصريين القدماء من ضيق لعدم تسجيل موسيقي أولئك الأجداد العظام، إلا أن البحث في التراث الموسيقي القبطي أزال الغم بتأكيد المتبحرين في تلك الموسيقي أنها امتداد لتراث المصريين القدماء، وذهبوا لأبعد من ذلك بالكشف عن أن بعض الألحان القبطية، والتي ما زالت ترتل بالكنائس القبطية حتي الآن، مستقاه من الموسيقي الملكية للمصريين القدماء، بعضها كانت ترتل في استقبال «الفرعون» وبعضها الأخر نظمت للإحتفال بتجليسه على عرشه، ونغمات أخرى حزينة كانت ترتل في التجنيز أو اثناء التحنيط.

و يقول القمص ميصائيل المحرقي، المشرف الروحي لمعهد «ديديموس» للمرتلين بدير السيدة العذراء المحرق بأسيوط، أن معرفة شفاهية توارثتها الأجيال، تنسب أجزاء من الأحان المميزة والطويلة بالكنيسة القبطية للمصريين القدماء، ويخبرنا هذا الميراث الشفاهي أن تلك الألحان كانت تتلي في مناسبات واقتبست وتم نظم كلمات روحية مسيحية عليها.

وأضاف القمص ميصائل، المشرف الروحي للمعهد المعني بتخريج مرتلي الكنائس وهو معهد «ديديموس»، أنه بالرغم من عدم وجود دليل مادي يؤكد تلك الحقيقة، إلا أن حقائق تؤكد أن أجدادنا المصريين القدماء كان يستخدمون ما يعرف موسيقيًا بالإطناب النغمي ويعرف باللغات الغربية بـ «Melisma» وهو ما تستخدمه الألحان القبطية الطويلة وبعضها منسوب للموسيقي المصرية القديمة.

وتابع القمص ميصائيل المحرقي بالقول، إن لدينا 3 ألحان بالكنيسة القبطية الارثوذكسية، مستمدة من الموسيقي الفرعونية، وهي: غولغوثا، بيك اثرونوس، ابؤرو ، والمتعارف عليه أن لحن مثل لحن بيك اثرونوس وهو من أجمل وأطول ألحان الكنيسة، ويخبرنا التقليد المتواتر داخل الكنيسة أن هذا اللحن يجمع داخله لحنين مصريين قديمين، أحدهما كان يقال في تجنيز الملك الفرعون المتوفي.

واللحن الثاني يقال في تجليس الملك الجديد، ولهذا فإن هذا اللحن الذي يرتل مرتين في السنة، خلال ما يعرف بأسبوع الآلام بالكنيسة الارثوذكسية، يحمل نصفه الأول نغمات حزينة «اللحن الحزايني»، بينما يحمل نصفه الثاني نغمات الفرح «اللحن الفرايحي».

وأضاف القمص ميصائيل، أن التراث القبطي يصف كذلك لحن «غولغوثا» الجنائزي بأنه يحمل اقتباسًا من ألحان جنائزية مصرية قديمة، وأن لحن «ابؤرو» الفرايحي، منسوب للمصريين القدماء، ويقال أنه كان يتلى في دخول الملك «الفرعون»، ويذهب البعض أبعد من ذلك بقولهم أن اللحن احتفظ ببعض كلماته ايضا بجانب الموسيقي، حيث يبدأ اللحن بعبارة «يا ملك السلام …».

من جانبه أوضح القمص أنجيلوس جرجس، راعي كنيسة «أبي سرجة» بمصر القديمة، في تصريحات إعلامية، أن «ديمتريوس الفالروني»، هو أحد أمناء مكتبة الإسكندرية، في عام 257 قبل الميلاد، يقول عن العبادة المصرية: «إن كهنة مصر كانوا يسبحون آلهتهم من خلال الأحرف السبعة المتحركة التي كانوا يأخذون في الغناء بها فينتج عنها ألحان عذبة» وهذا ما يسمى الإطناب النغمي.

و يؤكد القمص أنجيلوس أن الموسيقى كانت تحظي بأهمية كبيرة في حياة المصريين، وورث الأقباط هذه الحالة فصارت أيضاً الموسيقى عنصرا مهما في العبادة المسيحية.

ويضيف أن الموسيقى المصرية القديمة أو «الفرعونية» انتقلت كحالة تسبيح وإنشاد للكنيسة في عصورها الأولي، لأن الكنيسة القبطية كنيسة تقليدية تعيش على التسليم من جيل إلى جيل، فالكنيسة القبطية تحوى أهم مصادر تخبرنا عن موسيقانا القديمة، إذ إن المسيحية انتشرت بسرعة شديدة في القرن الأول بين المصريين الذين اعتادوا التسبيح بنغمات معينة، واحترمت الكنيسة هذه المشاعر الدينية ووضعت نصوصاُ على هذه الألحان تتناسب مع تلك الحالة.

و يضيف القمص أنجيلوس أن الفيلسوف السكندري اليهودي «فيلون» الذي عاش في القرن الأول قال: «أن جماعة المسيحيين الأولين قد أخذوا ألحانا مصرية قديمة ووضعوا لها نصوصا مسيحية».

و يشير القمص أنجيلوس أن من ضمن هذه الألحان لحن «غولغوثا»، الذي يقال يوم الجمعة العظيمة، مأخوذ من لحن كان يرتله المصريون القدماء في أثناء عملية التحنيط وفى مناسبة الجنازات، وكذلك لحن «بيك اثرونوس»

وهذا على سبيل المثال وليس الحصر الذي يؤكد أن الموسيقى القبطية الكنسية هي الوريث الشرعي للموسيقى الفرعونية، فالفن القبطي من موسيقى وأيقونات هو انعكاس للبيئة المصرية التي نشأت فيها الكنيسة القبطية القديمة.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    185,922

  • تعافي

    143,575

  • وفيات

    10,954

  • الوضع حول العالم

  • اصابات

    117,054,168

  • تعافي

    92,630,474

  • وفيات

    2,598,834






المصري اليوم

اترك رد

close