‏‏‏‏موقع اخباري يُقدم لك الخبر لحظة بلحظة يعمل على مدار الـ24 ساعة، بغرض تقديم خدمة صحفية محترفة عبر شبكة الانترنت

مشايخ وحكايات .. الشيخ الطبلاوى.. عبقرى التلاوة

0 2


اشترك لتصلك أهم الأخبار

ولد الشيخ الطبلاوى فى ميت عقبة بالجيزة عام 1934، وبدأ حفظ القرآن الكريم فى الكتّاب وعمره 9 سنوات، وكان يتلو حفظه فى المآتم والمناسبات.

بدأ الشيخ الطبلاوى طريقه مع كتاب الله من عمر الخامسة، عندما ذهب به والده إلى أحد الكتاتيب، التى عرف فيها بالطفل الموهوب، نظرًا لموهبته فى تجويد كتاب الله وحفظه، وانتهى من حفظه كاملاً فى عمر التاسعة، وحرص على مداومة مراجعة شيوخه حتى لا يتفلت منه القرآن.

خاض الطبلاوى رحلة صعبة من أجل الالتحاق بإذاعة القرآن الكريم، فلم يكن الأمر سهلا على الإطلاق، فهو أكثر القراء تقدما للالتحاق بالإذاعة كقارئ، فى عام 1975، حيث تقدم 9 مرات لاختبارات الإذاعة لم يكتب له فيها التوفيق، فأعاد الأمر مرارا وتكرارا دون ملل أو حزن، واستمر كذلك نحو 9 أعوام.

فى عام 1980، تمكن أخيرا «أيوب المقرئين» من تحقيق حلمه فى المرة العاشرة ليحصد إجماع لجنة اختبار القراء، وحصل على تقدير «الامتياز»، بعد إشادات بتلاوته وانتقاله من مقام موسيقى إلى مقام آخر بمهارة عالية.

وصفه الكاتب الراحل محمود السعدنى بـ«عبقرى التلاوة»، فى كتابه الشهير «ألحان السماء»، ولصوته الرخيم المميز الذى يتسرب إلى القلب سريعا بآيات القرآن، ويؤرخ «السعدنى» لحياة «الطبلاوى» قائلاً: «بدأ حياته موظفاً بإحدى الشركات، وكانت وظيفته هى قراءة القرآن ورفع الأذان فى مسجد الشركة، ولم يحقق الشهرة التى يستحقها لأنه عجز فى البداية عن الوصول إلى أجهزة الإعلام».

ويضيف: «كان السبب فى شهرته تلك التسجيلات التى سجلتها له إحدى شركات إنتاج الأسطوانات، والتى كان يتولى الإشراف عليها الشاعر مأمون الشناوى، الذى صرخ عند سماع الطبلاوى قائلاً: هذا الشيخ سيكون هو قارئ الزمن الآتى».

تمت دعوته للقصر الملكى بالأردن لإحياء مأتم الملكة «زين الشرف» والدة الملك حسين، حيث أقيم العزاء الرسمى بقصر رغدان بعمان، إضافة لدعوته من قِبَل جون لاتسيس، أحد المشاهير باليونان ليتلو الطبلاوى القرآن أمام جموع المسلمين لأول مرة فى تاريخ البلاد، فضلا عن دعوة مسؤولين إيطاليين له عن طريق السفارة المصرية لتلاوة القرآن الكريم بمدينة روما لأول مرة، أمام أعداد ضخمة من أبناء الجاليات العربية والإسلامية بالعاصمة الإيطالية.

وتُروَى عن الشيخ حكاية بشهود عيان، ووقعت فى العاصمة الإيطالية، بعد ترتيل القرآن بالمجلس الإسلامى بالمدينة، إذ دعاه البابا يوحنا بولس الثانى بابا الفاتيكان للقائه، فوافق على شرط واحد أن يلتقيه البابا أمام المصعد تقديرا للكتاب الذى يحمله الطبلاوى، فوافق البابا.

أما فى أمريكا فقد شهدت إحدى قراءاته هنالك إسلام العشرات على يديه عقب انتهائه من القراءة، كما ذكر بنفسه فى أحد حواراته.

وبدا أن السبعينيات مثّلت عصر الانطلاق الكبير للطبلاوى، حيث اختير قارئا للجامع الأزهر، فى تحقيق لأمل قديم ظل يراود الشيخ ويدعو الله أن يحققه، وعلم لاحقا أن وزير الأوقاف وقتها طلب كشوف المتقدمين ولم يجد اسم الطبلاوى بينها، فأمر بوضع اسمه وجعله مقرئا للأزهر.

كان للشيخ الطبلاوى رأى قاطع فى تلاوة السيدات، وكان يقول: «لما الرجالة يموتوا الستات تقرا قرآن»، ولم يمنعه ذلك من التصريح بحبه الشديد لصوت أم كلثوم وسعاد محمد.

قبل 3 شهور من وفاته، كان الشيخ محمد محمود الطبلاوى يقف فى سرادق لتلقى العزاء فى وفاة زوجته هادية رشاد، وبعدها بشهر واحد توفى فى ٥ مايو العام الماضى، عن 86 عامًا.






المصري اليوم

__ATA.cmd.push(function() { __ATA.initDynamicSlot({ id: 'atatags-1287200341-60a260b0adf23', location: 120, formFactor: '001', label: { text: 'الإعلانات', }, creative: { reportAd: { text: 'الإبلاغ عن هذا الاعلان', }, privacySettings: { text: 'إعدادات الخصوصية', } } }); });

اترك رد

close