‏‏‏‏موقع اخباري يُقدم لك الخبر لحظة بلحظة يعمل على مدار الـ24 ساعة، بغرض تقديم خدمة صحفية محترفة عبر شبكة الانترنت

بعد وفاته| حكايات عشماوي مع حبل المشنقة.. أغرب 10 مواقف من غرفة الإعدام

0 3


كتب- محمد الصاوي:

توفي، مساعد أول شرطة، حسين قرني الشهير بـ”عشماوي”، أشهر منفذي أحكام الإعدام بقطاع مصلحة السجون، اليوم الأحد، إثر تعرضه لنوبة قلبية.

وخلال 21 عاما نفذ “قرني” 1070 حكما بالإعدام، 20% منها سيدات معظمهن قتلن أزواجهن، ودخل موسوعة جينيس كأكثر من نفذ أحكاما بالإعدام على مستوى العالم.

وكان “مصراوي” أجرى حوارًا مع عشماوي في 2015 تحدث خلاله عن أغرب 10 مواقف من غرفة الإعدام، وأهم ذكرياته مع حبل المشنقة.

وإلى نص الحوار:

“القاتل الشرعي”، عشماوي الذي قضي للبعض أن يحصي أنفاسه داخل كفتي يديه القاسيتين، اسمه يقشعر أبدان المتهمين والقابعين خلف جدران السجون، يتمنون تجنب لقائه.

“أنا بفرح لما بنفذ حالة إعدام، عشان بروح لعيالي بفلوس وفاكهة”، هكذا بدأ “الجلاد” حسين العشماوي حديثه.

قال حسين قرني الشهير بـ”عشماوي”، إن وظيفته بالداخلية تسمى “جلاد”، وأنه فخور بعمله، رغم نظرات الناس التي تحمل خوفًا منه وتشاؤمًا من وظيفته، إلا أنه يشعر بالرضا تجاه عمله، مضيفاً “أن مهنة الإعدام زودتني إيمانا وثقة بالله، لأن الإعدام حاجة بسيطة بجانب حساب ربنا يوم القيامة”.

بفرح لما أعدم شخص.. وأول حالة كانت “ست”

وأضاف عشماوي، “بداية عملي بالشرطة كانت منذ السبعينيات، وبعدها كان ليا رغبة أني أشتغل في مهنة الجلاد وبالفعل قدمت أوراقي وقبلوني بعد عدة اختبارات”، ويتذكر “أول علاقتي بغرفة الإعدام كانت بداية التسعينات، وأول حالة إعدام كانت لـ”واحدة ست” وعشيقها، كنت وقتها مرتبك شويه.. بس بمرور الأيام اتعودت على الموضوع وحبيته، وبقيت بفرح لما يجيبوا حالة عشان ينفذوا فيها الإعدام”.

وتابع في حواره مع مصراوي، “لما بتعدي فترة طويلة من غير تنفيذ أحكام إعدام، بروح أخبط على الطبلية في غرفة الإعدام وبقولها الحال واقف”، ويوضح “أنا لما بنفذ حكم إعدام باخد على الراس 100 جنيه، وببقى مروح لعيالي مبسوط، وبشتري ليهم فاكهة ولحمة”.

أعدمت مظلوما.. “بكيت جنب جثته بعدما “شنقته”

ويحكي عشماوي عن ذكرياته مع حبل المشنقة، قائلًا “فيه واحد كان شغال أمين شرطة في إسكندرية وصدر ضده حكم إعدام، لأنه قتل سيدة كانت بتحاول تموته فخرج من مسدسه طلقتين تسببوا في موتها، وأول ما دخل غرفة الإعدام طلعته على “الطبلية”، إلا أنه صرخ بكلمة “يا رب” حسيت أنها زلزلت المكان وكل اللجنة اللي كانت واقفة اتهزوا من الكلمة وخرجوا بره.. وحسيت أنه مظلوم.. بس كان لازم أنفذ فيه.. وبعد ما مات قعدت جنب جثته وقعدت أبكي عليه لأني حسيت أنه مظلوم”.

عزت حنفي قالي “خلّص بسرعة”

أما عن حقيقة هروب عزت حنفي الشهير بـ”إمبراطور النخيلة”، قال حسين عشماوي، “أنا أعدمت عزت حنفي اللي كان متهم في قضية جزيرة النخيلة بأسيوط، هو وأخوه “حمدان” بإيدي، عزت كان متماسك زي الأسد، عشان مينفعش يبقى خايف قدام الموت، لأنه كان عامل نفسه زعيم في بلده، وإعدامه فكرني بصدام حسين لما اتعدم كان ثابت وهو بيموت”.

وأوضح عشماوي أن “عزت حنفي كان بيهزر داخل غرفة الإعدام، وقال اسمه رباعيا، رغم أن الموقف مهول وأي حد بيقف على الطبلية “بيهذي بأي كلام، إلا أن عزت كان قوي جدًا، وقالي: متعذبنيش. خلص بسرعة. عايزها قلبة وقومة”، مشيرًا إلى أن الداخلية عينت على قبره حراسة لمدة شهر لعدم سرقة جثته والتمثيل بها من قبل أعدائه.

سيجارة و”عضة” وسيدة جميلة.. مواقف لا أنساها

وتذكر الجلاد أغرب المواقف التي تعرض لها خلال عمله بغرفة الإعدام، أنه “أثناء تنفيذ حكم الإعدام بشأن أحد الأشخاص قال لي وهو على حبل المشنقة “أنا عايز أولع سيجارة”، فقام اللواء عمر الفرماوي، مساعد وزير الداخلية الأسبق – وكان حينها رئيس اللجنة المشرفة على تنفيذ الحكم ـ بوقف تنفيذ الحكم وأعطى له سيجارة حتى انتهى من تدخينها وقمت بتفيذ الحكم، وحسيت قد إيه الدنيا غالية، ولو الإنسان عاش 200 سنة هيطمع في دقيقة زيادة”.

كما يتذكر عشماوي حكاية سيدة جميلة قتلت زوجها ونفذ فيها حكم الإعدام، قائلًا “كانت جميلة جدًا، بس كان لازم أنفذ فيها، ورئيس اللجنة كان بيهزر معايا ويقولي: مش حرام دي في الإعدام؟! فرديت عليه وقلتله هات اللي في البيت وبدل، فضحكت السيدة رغم أنها كان طالعة على الطبلية ومازلت أتذكر ابتسامتها حتى الآن”.

ويحكي حسين عن موقف آخر تسبب في نوبة ضحك هستيرية له وكل المتواجدين بالغرفة: “كان في واحد جاي يتعدم، وكان تعبان جدًا ومش قادر يقف على رجليه، وأول ما رفعناه على حبل المشنقة عض يد المساعد بتاعي وأكل حتة منها، ساعتها مقدرتش أمسك نفسي من الضحك، حتى الراجل اللي اتصاب في إيده فضل يضحك واللجنة كلها”.

أصعب حكم إعدام .. رجل بعضلات “كمال أجسام”

وأضاف عشماوي، “أنا اتشتمت كتير من الناس قبلما أعدمهم، ومكنتش بزعل منهم لأني مقدر ظروفهم، لكن في واقعة كانت مختلفة، وهي قضية أولاد علام وكانوا 6 أشخاص وشتموني وشتموا اللجنة اللي واقفة، وسبوا الرئيس ووزراء كتير، وكان نفسي أضربهم بس اللجنة منعتني”.

ويبتسم عشماوي ويروي أصعب حكم إعدام نفذه، “كان المتهم اسمه سمير وكان بيتاجر في المخدرات وحُكم عليه بالإعدام، لقيته داخل الغرفة وهو مقيد من يديه وقدميه، على غير العادة فقد كان قوي البنيان لدرجة مخيفة، حيث إنه من شدة قوته كان بيكسر العملات المعدنية، وأول ما طلع على الطبلية ووضعت رقبته داخل الحبل، كان بيشد أعصاب رقبته فتكون “عضلة الترابيس” بالرقبة حائلا بين رقبته والحبل واستمر هذا الحال اكثر من 15 دقيقة، فقمت بالنزول أسفل “الطبلية” وجذبته من وسطه حتى أغلقت الحبل على رقبته وتمت عملية الشنق”.

الستات عايزين حبل “نواعم” ولازم يتعاملوا برقة

أما عن إعدام السيدات قال عشماوي : “الستات ليهم معاملة خاصة، لازم يتعاملوا برفق بعيدًا عن المشاعر والأحاسيس، الستات عايزين حبل نواعم علشان رقبتهم رفيعة زي “نفرتيتي”.

أما عن مواقفه معهن أضاف: “الستات بيبقوا بيصرخوا بشكل هستيري وكنت بضطر أكتم صوت بعضهن، عشان كانوا بيلموا علينا الناس فى السجن.. ومرة وقفنا تنفيذ الحكم في سيدة لمدة 3 ساعات بسبب تشابه الأسماء، لكن في الآخر طلع الاسم صحيح ونفذنا بعد ما كانت هتموت من الفرحة”.

عدمت شابين قبل حكم المحكمة

وتابع عشماوي: ” كان فيه شابين واحد مصري وواحد سوري اتقبض عليهم في تجارة مخدرات، وبعدين اتحكم عليهم بالإعدام.. وأنا نفذت الحكم وبعديها بيومين وقفت محكمة النقض تنفيذ الحكم بعدما قبلت النقض بتاعهم.. لكن كنا خلاص خلصنا الموضوع.. وأهاليهم أقاموا دعوى تعويض بمليون جنيه”.

التصفية الجسدية أفضل للإخوان من حبل المشنقة

وعن عناصر جماعة الإخوان المحبوسين والذين صدر ضد بعضهم أحكام إعدام، قال عشماوي: “أنا لا أحب الشماتة وطبيعة عملي لا تسمح لي بذلك، لكن الإخوان ناس الدم عندها من أسهل ما يمكن، لكني أرى أن التصفية الجسدية لهم أفضل من الإعدام، وأول من بدأ بهذا الأسلوب معهم هو جمال عبد الناصر، حيث كانوا يعيشون أيام حبسهم على وجبة من العيش والملح والمياه، مما يجعل قواهم تخور. واللي داخل فيهم عنتر بن شداد بيخرج ضعيف زي السلك وينتهي بالوقت”.

حبيب العادلي قالي “يخرب بيتك”

وقال “الجلاد” عن قصته مع حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق، ” الراجل ده خدم البلد كتير.. وأنا لو جاءتني الفرصة محبش أنفذ فيه حكم الإعدام، لأني شوفته وعرفته كان شغال كويس ونشر الأمن في البلاد على عكس اليومين دول”.

ويتابع: “أنا قابلت العادلي مرتين الراجل ده عنده هيبة طبيعية، قابلني أول مرة وصرف لي مكافأة 1000جنيه، بعدما أعدمت 6 أشخاص كانوا متهمين باغتصاب سيدة، وساعتها قالي “في حد مزعلك في البلد؟ رديت عليه: مفيش حد يقدر يزعلني وأنت موجود يا باشا، وطلبت منه الحج فوعدني، وضحك معايا قالي الظرف ولا الحج قلتله الظرف ده بتاع البيت.

فضحك وقالي “يخرب بيتك”.

وأضاف: “أنا بحب حبيب العادلي وبقدره لأنه خدم البلد كتير، والحال كان مايل بسبب الرئيس “الراس الكبيرة”، والعادلي كان شخصية الناس بتخاف منه والبلد عايزة كده، ده غير إن العادلي مكنش بيجري ورا الناس بالكرباج بس الناس كانت بتخاف منه”.

أما عن مبارك قال “مش هيستحمل خلاص، ده لو سمع الحكم هيموت قبل تنفيذه”.

أعدمت جيراني.. ومشيت في جنازتهم

وعن مواقف أخرى يتذكر: “أنا أعدمت شابين من جيراني ومشيت في جنازتهما.. واحد منهم قتل جدته إللي كانت بتعطف عليه، وكنت متضايقا منه جدًا وأنا بعدمه عشان كنت أعرفه.. وهو كان بيقولي بالراحة عليا يا عم حسين”. عدمته بإيدي وبعدين رحت العزاء بتاعه وأبوه مكنش عايز يقبل واجب العزاء مني. قولتله: ده شغلي. وأنا جاي أعزيك هتقبل ولا أمشي. والراجل تفهم الأمر وتقبل العزاء”

بناتي قالوا لي .. “وقفت حالنا”

عشماوي 2

وضحك “عشماوي” قائلاً: “بناتي كانوا بيقولوا لي وقفت حالنا بسبب أنني بعدم الناس، لكن أنا بفتخر بشغلي وبنفذ الحق، وكلهم خلاص اتجوزو بسبب شغلي والعرسان اتقدموا علشان سمعتي بين الناس. وكل ولادي الرجالة بيفرحوا بشغلي وفخورين بيه”.

فريد شوقي طلع عيني.. وعورت رقبة “يسرا”

عشماوي 1

وعن علاقته بالفن قال: “محدش ملى عيني في تمثيل حكم الإعدام خاصة المنفذ، لأنه مبيعرفش الدور بشكل حقيقي. وأنا أعدمت فريد شوقي ويسرا وفيفي عبده وهاني سلامة وروبي”، مضيفاً “أصعب مشهد إعدام بالنسبة لي كان مع الفنان فريد شوقي، وذلك لمقاومته. فريد كانت بيتسلبط”.

وأضاف “الفنانة يسرا طلبت مني أن أقوم بتصوير المشهد بشكل طبيعي، وفعلًا نسيت الكاميرا وانسجمت في الموضوع، مما تسبب في ظهور خدوش على رقبة يسرا بسبب تأدية المشهد بشكل فعلي”.

وعن الفنانة روبي في مسلسل سجن النساء، قال: “عندما قمت بتمثيل إعدامها أول ما حطيت الحبل على رقبتها والغطاء الأسود، أغمي عليها رغم أنه تمثيل”.

وأنهى عشماوي الحوار، مؤكداً أنه راض عن عمله، وقال :”أنا بحب شغلي وفخور، وده بيقربني من ربنا أكتر لأني بحس بقيمة الحياة. وعمري ما ندمت على إعدام حد، لأن كل اللي بييجي عندي يتساهل أنه يتعدم”.

اقرأ أيضًا

حكايات عشماوي مع حبل المشنقة.. أغرب 10 مواقف من غرفة الإعدام

دخل موسوعة جينيس بـ1070 حكما.. وفاة “عشماوي” أشهر منفذي حكم الإعدام



المصدر : جوجل

__ATA.cmd.push(function() { __ATA.initDynamicSlot({ id: 'atatags-1287200341-609c30cba16e4', location: 120, formFactor: '001', label: { text: 'الإعلانات', }, creative: { reportAd: { text: 'الإبلاغ عن هذا الاعلان', }, privacySettings: { text: 'إعدادات الخصوصية', } } }); });

اترك رد

close