حكاية وطن : مشروع الـ 1.5 مليون فدان

‏🌇 ⁧‫محمود سعد 👓|‏‏

عملت الدولة على زيادة الرقعة الزراعة لتعويض ما فقد منها قبل عام 2014 وتحقيق الاكتفاء الذاتي من طعام المصريين، فأطلق إشارة البدء في مشروع المليون ونصف المليون فدان في ديسمبر 2015، وشهد الرئيس السيسي جمع أول حصاد محصول قمح من المشروع في مايو 2016 من منطقة سهل بركة بواحة الفرافرة.

وقدرت التكلفة الأولية لمشروع المليون ونصف مليون فدان من 60-70 مليار جنيه، ويعتمد في نسبته الأكبر على الري بالمياه الجوفية، وتم إسناد إدارة المشروع إلى شركة تنمية الريف المصري برئاسة عاطر حنورة، ويهدف مشروع استصلاح 1.5 مليون فدان إلى تكوين مجتمعات عمرانية زراعية متكاملة، وإيجاد فرص عمل جديدة للشباب، وسد الفجوة الغذائية بزيادة الرقعة الزراعية، وتعمير أجزاء في الصحراء بمختلف أنحاء الجمهورية، والعمل على تحقيق حلم الريف المصري الجديد الذي يحقق تنمية مستدامة حقيقية.

وضم المشروع ثلاث مراحل، الأولى تضم 9 مناطق بمساحات 500 ألف فدان، والثانية تضم 9 مناطق بمساحات 490 ألف فدان، والثالثة ستكون بإجمالي مساحات 510 آلاف فدان.
ويغطي المشروع مساحات واسعة من الجمهورية، خاصة الصعيد وجنوب الوادي وسيناء والدلتا، حيث وقع الاختيار على 13 منطقة في ثماني محافظات معظمها فى الصعيد هي: قنا، أسوان، المنيا، الوادي الجديد، مطروح، جنوب سيناء، الإسماعيلية، الجيزة، وتم اختيارها بعد دراسات متعمقة، بحيث تكون قريبة من المناطق الحضرية وخطوط الاتصال بين المحافظات وشبكة الطرق القومية والكهربائية.
وأصدر الرئيس تعليماته بمنح أولوية في المشروع لشباب الخرجين، لتوفير مشاريع لهم ومنح فرص عمل وتقليل حجم البطالة، وجاء الإعلان عن الطرح الأول للمشروع في شهر أكتوبر 2016، لمساحة 100 فدان لصغار المزارعين تمثل نحو 350 قطعة تقدم لها 5700 شاب، وجرى إجراء القرعة العلنية للمرحلة الأولى مارس 2017، وتراوح سعر الفدان من 18 ألف جنيه إلى 25 ألف جنيه حسب المنطقة فى المرحلة الأولى، وتم الإعلان عن “المرحلة الثانية” من مشروع المليون ونصف المليون فدان، وطرح كراسات شروط الأراضي في يناير 2018، بمنطقة غرب غرب المنيا، على مساحة 43 ألف فدان بمنطقة غرب غرب المنيا، تمثل 180 قطعة أرض، وبدأت الشركة في تلقي طلبات التقدم والأوراق المطلوبة اعتبارًا من يوم 15 يناير2018 وحتى 20 يناير.

ويهدف مشروع الـ 1.5 مليون فدان، تكوين مجتمعات عمرانية زراعية متكاملة، وإيجاد فرص عمل جديدة للشباب، وسد الفجوة الغذائية بزيادة الرقعة الزراعية، وتعمير أجزاء فى الصحراء بمختلف أنحاء الجمهورية، والعمل على تحقيق حلم الريف المصرى الجديد الذى يحقق تنمية مستدامة حقيقية، ومن المقرر أن ينتهي المشروع بمراحله الثلاث في 2018.
مشروع إنشاء 100 ألف صوبة زراعية
وفي إطار سعي الدولة لتحقيق الاكتفاء الغذائي، أطلق الرئيس السيسي المشروع القومي 100 ألف صوبة زراعية، ليكون ضمن المشروعات القومية الزراعية التي تقوم الدولة المصرية على تنفيذها لضمان توفير الغذاء للمصريين.
وضع مركز البحوث الزراعية الدراسة المتكاملة للمشروع القومي لإنشاء 100 ألف صوبة زراعية على مساحة 100 ألف فدان، بهدف تحقيق الإنتاج المتكامل للحاصلات الزراعية من الخضر والفاكهة فائقة الجودة وخالية من الملوثات قبل تنفيذ المشروع بشهور، وتم الانتهاء من اختيار محددات المواقع الجغرافية لإنشاء المجتمعات الزراعية من حيث مصادر المياه ونوعيتها، فضلاً عن تصميم الصوب، ووضع التراكيب المحصولية لها، وإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية لها، وخطط التسويق اللازمة، كما بدأت الوزارة في إعداد الجدول الزمني لتنفيذ المشروع.

وجاء تدشينه في إطار مشروع المليون ونصف المليون فدان، وكانت نقطة انطلاق المشروع القومي في أوائل شهر يونيو عام 2016، حيث تم الانتهاء من إعداد الدراسة المتكاملة للمشروع، ويعتبر مشروع إنشاء 100 ألف صوبة زراعية من المشاريع القومية، الذي يشارك فيه عدد من الجهات، ويستهدف إنشاء مجتمعات زراعية تنموية متكاملة، فضلًا عن سيادة مفهوم الجودة الفائقة للمنتجات الطازجة محليًا، خالية من الملوثات، وتوفير زهور القطف بالأسواق المحلية بكميات تسمح بزيادة تداولها، فضلًا عن تعظيم الاستفادة من وحدتي الأرض والمياه، وإتاحة فرص عمل جديدة بمناطق الاستصلاح المستهدفة.

ويبدأ المشروع على مساحة 100 ألف فدان، في 7 مناطق مختلفة، بناء على توزيع المشروع القومي لاستصلاح الأراضي، وهي مناطق، غرب المنيا، وغرب غرب المنيا، والمغرة، وسيناء، والمراشدة 1، والمراشدة 2، وحلايب وشلاتين، الدولة تنفذ 20 ألف فدان من الصوب الزراعية، حيث إنتاج الصوبة على الفدان يعادل إنتاجية 10 أفدنة عادية أي أن إنتاجها سيعادل مليون فدان، ومنتجاتها كلها طبيعية “أورجانيك” تروي بمياه لها نقاء مياه الشرب، مؤكدًا أن المشروع سيكون وفقًا للمواصفات والمعايير الدولية.

يحقق مشروع الصوب الزراعية تعظيم المردود الاقتصادي من خلال زيادة الإنتاج من المحاصيل الزراعية، والاختصار في وحدة المساحة المستغلة للزراعة، وتوفير كميات المياه المستخدمة في الزراعة، حيث تستهلك الزراعات المحمية من 60% إلى 70% من كميات المياه التي تستهلكها الزراعات التقليدية المكشوفة.

وشمل المشروع إنشاء وحدات للتصنيع الزراعي والغذائي، كقيمة مضافة للمحصول، مما يساهم في تقليل الفاقد من المحاصيل، وإتاحة فرص أفضل للتصدير،وتم تنفيذ المشروع طبقًا للمواصفات العالمية ذات الإنتاجية العالية، حيث يتم الاستفادة من تجارب دول كالمجر وإسبانيا وهولندا في هذا المجال، كما يتم بالتعاون مع منظمة اليونيدو.

وجاءت مراحل تنفيذ المشروع كالآتى:
1- إنشاء 20 ألف صوبة بمنطقة غرب المنيا، لزراعة الطماطم، والفلفل، والخيار، والكنتالوب، والباذنجان، والبصل الأخضر، والكوسة، والكرنب الأحمر.
2- 10 آلاف صوبة زراعية بمنطقة غرب غرب المنيا، و10 آلاف صوبة فى منطقة المغرة، لزراعة محاصيل الطماطم، والخيار، والباذنجان، والكنتالوب، والفلفل، والبطيخ، والكوسة، وزهور القطف.
3- سيتم إنشاء 20 ألف صوبة بمطنقة سيناء، لزراعة الطماطم، والباذنجان، والكنتالوب، والفلفل، والخس، وزهور القطف.
4- منطقتا المراشدة 1، والمراشدة 2، تتضمن إنشاء 30 ألف صوبة فيهما، لزراعة الطماطم، والفلفل، والفاصوليا، والكنتالوب والخيار.
5 – إنشاء 10 آلاف صوبة بمنطقة حلايب وشلاتين لزراعة الطماطم، والخيار، والباذنجان، والكنتالوب، والفلفل، والكوسة، وزهورالقطف.

وتكلفت المرحلة الأولى من المشروع ستتكلف نحو 40 مليار جنيه، وذلك لإنشاء 40 ألف صوبة زراعية ضخمة على أراضي مشروع المليون ونصف فدان، حيث تتكلف الصوبة الواحدة ما يقرب من مليون جنيه، إذ يتم تجهيزها على أعلى مستوى من خلال توفير خطوط الري والإضاءة والتهوية والمراوح، ويوفر مشروع الصوب الزراعية أكثر من 300 ألف فرصة عمل للشباب من خريجي الجامعات من التخصصات المختلفة وخريجي كليات الهندسة والزراعة، إلى جانب توفير فرص عمل للعمال والفلاحين.

اترك تعليقاً

التخطي إلى شريط الأدوات